زنقة 20 | الرباط
في واقعة أثارت نقاشًا واسعًا داخل الأوساط الإعلامية والقانونية في سويسرا، برز اسم الشاب يونس لاوفينر بعد تقارير تحدثت عن استغلاله لما وُصف بثغرة في القانون المدني السويسري، مكّنته من إدخال مساحات واسعة من الأراضي غير المسجلة ضمن ملكيته الخاصة، في إطار قانوني يتيح تسوية وضعيات العقارات مجهولة المالك أو غير المقيدة رسمياً.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن لاوفينر تمكن عبر هذا المسار القانوني من تجميع ما يقارب 117 ألف متر مربع من الأراضي، موزعة على مناطق متعددة داخل سويسرا، تشمل أراضي زراعية وغابات وممرات وقطعًا أرضية متنوعة.
القضية التي أثارت اهتمام وسائل الإعلام لم تتوقف عند الجانب القانوني فحسب، بل امتدت إلى البعد الرمزي، بعدما أقدم لاوفينر على إعلان نفسه “ملكًا” في احتفال رمزي بمدينة برن عام 2019، وهي خطوة اعتبرها البعض تعبيرًا استعراضيًا عن نجاحه في اقتناص فرصة قانونية، بينما رآها آخرون استفزازًا غير مألوف في سياق دولة تُعرف بنظامها الديمقراطي الصارم.
ورغم الجدل، يؤكد لاوفينر في تصريحات منسوبة إليه أنه لم يخرج عن إطار القانون، وأن جميع ممتلكاته مسجلة بشكل رسمي ويخضع للضرائب مثل أي مالك عقاري آخر، مشيرًا إلى أن فكرته تقوم على “الإدارة والرؤية” أكثر من أي طموح سياسي، حيث يصف نفسه بطريقة أقرب إلى المدير التنفيذي الذي يدير مجموعة من الأصول.
وتكشف سيرته الذاتية أنه شاب سويسري من أم مغربية اسمها حبيبة، أما والده فسويسري أبا عن جد واسمه توماس إي فون لاوفينر.
بدأ يوناس لاوفينر (Jonas Lauwiner) الذي يحمل الجنسية المغربية بجانب جنسيته السويسرية، مسيرته المهنية كتقني أتمتة (التشغيل الآلي)، قبل أن يتجه لاحقًا إلى مسار مختلف وغير تقليدي، يتمثل في اقتناء الأراضي غير المملوكة.
وقد بنى هذا التوجه على استغلال إطار قانوني قائم في سويسرا، يتيح تسجيل بعض العقارات والأراضي التي لا مالك لها بطريقة قانونية.








أضف تعليقاً