زنقة 20 | الرباط
تمكنت المصالح الأمنية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني من العثور على المؤثرة البريطانية راشيل كير، بعد أيام من الجدل والقلق الذي رافق إعلان اختفائها، حيث جرى تحديد مكان وجودها داخل شقة سكنية وهي في وضعية عادية، بعدما غادرت الفندق الذي كانت تقيم فيه بشكل طوعي ودون أي ظروف مريبة.
وأفادت المعطيات المتوفرة أن المعنية بالأمر لم تتعرض لأي اعتداء أو تهديد، كما أظهرت الأبحاث الأولية أن مغادرتها لمقر إقامتها تمت بإرادتها الشخصية، دون تسجيل أي مؤشرات على وجود شبهة جنائية أو تدخل من طرف الغير.
وبعد العثور عليها، استعادت راشيل كير الاتصال بشقيقها، الذي التحق بها بعد وقت وجيز، ما ساهم في تبديد مخاوف عائلتها ومتابعيها بشأن ظروف اختفائها، ووضع حداً لسيل الإشاعات التي رافقت القضية خلال الساعات الماضية.
وفي إطار التحريات المنجزة، سخرت مصالح الأمن مختلف الوسائل التقنية وقواعد المعطيات المتاحة من أجل التثبت من هويتها الكاملة، وتتبع مسار تنقلاتها وإقامتها بالمغرب منذ 30 مارس الماضي، فضلاً عن تحديد الفندق الذي أقامت به قبل مغادرته.
وتزامناً مع هذه التطورات، شنت بعض وسائل الإعلام البريطانية ذات التوجهات اليمينية حملة تشويه ضد المغرب، مستغلة مزاعم اختفاء راشيل كير بمدينة أكادير، قبل أن تنكشف الحقيقة سريعاً بعد العثور عليها وهي تمارس حياتها بشكل طبيعي.
صحيفة ذي صن البريطانية قالت أن راشيل كير، البالغة من العمر 31 سنة، اختفت منذ 25 أبريل الجاري، بعدما شوهدت آخر مرة وهي تغادر ملهى ليليا معروفا بمدينة أكادير في حدود الساعة الخامسة صباحا، عقب سهرة امتدت إلى الساعات الأولى من الصباح. وبعد ذلك، قامت بمغادرة الفندق الذي كانت تقيم فيه، وأغلقت هاتفها، قبل أن ينقطع التواصل معها بشكل كامل.
ووفق ذات المصدر، فإن راشيل كانت تقيم بأحد الفنادق بأكادير منذ وصولها إلى المغرب يوم 30 مارس الماضي، قادمة من اسكتلندا عبر مطار أكادير المسيرة، حيث نشرت عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي صورا ومقاطع فيديو توثق رحلتها وإقامتها، مؤكدة أنها اختارت المغرب من أجل الاستجمام والاستفادة من الأجواء المشمسة.
ووفق الصحيفة البريطانية ، فإن السلطات المغربية تمكنت من تحديد مكان وجود المعنية بالأمر داخل شقة سكنية بمدينة أكادير، بعد أبحاث وتحريات اعتمدت على مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة وتتبع تحركاتها منذ مغادرتها الفندق. وأكدت المصادر ذاتها أن راشيل غادرت مقر إقامتها بشكل طوعي، ولم تتعرض لأي اعتداء أو تهديد أو إكراه، وأنها توجد في وضعية عادية داخل التراب المغربي.
كما أشارت المعطيات ذاتها إلى أن المعنية بالأمر استعادت الاتصال بشقيقها، الذي كان قد حل بالمغرب خلال الأيام الماضية، وتمكن من لقائها بعد تحديد مكان وجودها، في وقت رجحت فيه مصادر مقربة من التحقيق أن الملف لا يحمل أي شبهة جنائية.
وتشير معطيات أخرى إلى أن راشيل كانت قد مددت إقامتها بالمغرب في وقت سابق، ورفضت العودة في الموعد المقرر، كما واجهت صعوبات مالية قبل أيام من اختفائها، ما فتح الباب أمام فرضيات متعددة بشأن دوافع مغادرتها الفندق.









أضف تعليقاً