زنقة 20 | الرباط
كشفت وكالة بلومبرغ، نقلاً عن المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن ، أن المغرب يستعد لإطلاق أول عملية تعبئة تمويلات كبرى لتمويل مشروع أنبوب الغاز الرابط بين المغرب ونيجيريا، بقيمة قد تصل إلى 25 مليار دولار، في خطوة تعكس انتقال المشروع إلى مرحلة التنفيذ الفعلي بعد سنوات من الدراسات والتحضير.
وتأتي هذه الخطوة المالية غير المسبوقة عقب تغيير الوضع القانوني للمكتب خلال شهر فبراير الماضي، وتحويله إلى شركة مساهمة، وهو ما يمنحه مرونة أكبر في استقطاب الاستثمارات وعقد الشراكات الدولية اللازمة لتمويل المشاريع الاستراتيجية الكبرى.
وأكد المصدر ذاته أن المشروع لا يهدف فقط إلى نقل الغاز نحو أوروبا، بل يرتكز أساساً على تعزيز الاندماج الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، من خلال تمكين 13 دولة إفريقية سيمر عبرها الأنبوب من الولوج إلى الطاقة والكهرباء، قبل توجيه الفائض نحو الأسواق الأوروبية.
ويرى متابعون أن هذا التصور يعكس الرؤية المغربية القائمة على منطق التكامل الإفريقي والتنمية المشتركة، مقابل مشاريع أخرى تركز أساساً على التصدير المباشر نحو أوروبا دون انعكاسات تنموية واسعة داخل القارة.
ويُعد وصول المشروع إلى مرحلة تعبئة التمويلات مؤشراً قوياً على تجاوز مرحلة التشكيك، خاصة بعد استكمال الدراسات التقنية والاقتصادية، مع توقعات بانطلاق الأشغال خلال النصف الثاني من السنة الجارية، ما يجعل المشروع واحداً من أكبر الأوراش الطاقية المنتظرة في إفريقيا.









أضف تعليقاً