زنقة20ا الرباط
أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، خلال مشاركتها في منتدى المعادن الحيوية التابع لـمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بتركيا، أن القارة الإفريقية تمتلك مؤهلات استراتيجية تؤهلها للاضطلاع بدور محوري في اقتصاد الغد الأخضر، بالنظر إلى توفرها على نحو 30 في المائة من الموارد المعدنية العالمية.
وأبرزت بنعلي أن المرحلة الراهنة تفرض إرساء إطار إفريقي مشترك لمعايير البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحكامة، بما يسمح للدول الإفريقية بالتحول من مجرد مزود للمواد الأولية إلى شريك فاعل في سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بالمعادن الحيوية.
وفي عرضها للتجربة المغربية، شددت الوزيرة على أن المملكة تبنت نموذجاً قائماً على إصلاحات هيكلية طموحة تستهدف تعزيز جاذبية الاستثمار ورفع القيمة المضافة للقطاع المعدني، معتبرة أن الدول التي تجمع بين حكامة فعالة، وبنية تحتية متطورة، ورؤية إقليمية واضحة، باتت مؤهلة لإعادة تشكيل سلاسل التوريد الدولية في هذا المجال الاستراتيجي.
كما دعت المسؤولة الحكومية إلى تعبئة تمويلات مستدامة لتأمين مستقبل المعادن الحرجة، والتخلي عن القيود التجارية لصالح اتفاقيات توريد طويلة الأمد، إلى جانب اعتماد آليات تسعير متوازنة تراعي مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء.
وأكدت بنعلي أن الرهانات المرتبطة بالمعادن الاستراتيجية لا تقتصر على بعدها الاقتصادي، بل تتجاوز ذلك إلى أبعاد اجتماعية وسياسية عميقة، بالنظر إلى ارتباطها الوثيق بالتحولات الطاقية والرقمية التي تعيد رسم ملامح الاقتصادات والمجتمعات الحديثة.
وفي السياق ذاته، شددت الوزيرة على ضرورة القطع مع الممارسات التي تكتفي بالحد الأدنى من متطلبات حماية البيئة والتنمية الاجتماعية، مؤكدة أنه لم يعد هناك مجال لسياسات معدنية لا تضع الإنسان في صلب أولوياتها.









أضف تعليقاً