زنقة 20 ا الرباط
ينظم عدد من الأساتذة الباحثين وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بحي حسان في الرباط، احتجاجاً على استمرار الجدل المرتبط بعدم احتساب الأقدمية العامة المكتسبة في أسلاك الوظيفة العمومية ضمن مسارهم المهني داخل قطاع التعليم العالي.
وأعلنت التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم العالي المتضررين من ملف الأقدمية العامة، في بلاغ لها، عن تنظيم هذه الوقفة يوم 5 يونيو 2026، مباشرة بعد عطلة عيد الأضحى، تعبيراً عن رفضها لما وصفته بـ”التأخر في تنزيل الالتزامات” المتفق بشأنها مع الوزارة الوصية، معتبرة أن وتيرة معالجة الملف لا تستجيب لانتظارات الأساتذة المعنيين.
ويأتي هذا التحرك، وفق البلاغ ذاته، عقب توقيع اتفاق مشترك بين وزارة التعليم العالي والنقابة الوطنية للتعليم العالي بتاريخ 30 مارس 2026، والذي نص على إيجاد حل نهائي للملف قبل متم شهر يونيو، في حين يرى المحتجون أن الإجراءات العملية لتنفيذه ما تزال غير واضحة، مما يكرس حالة من الغموض حول مآله.
وتؤكد التنسيقية أن مطلبها يخص حصراً الأساتذة الباحثين الذين سبق لهم الاشتغال في قطاعات أخرى تابعة للوظيفة العمومية قبل التحاقهم بالتعليم العالي، مشددة على أن هذا المعطى ظل، حسب تعبيرها، محسومًا داخل بعض الإطارات التقريرية منذ سنة 2018، مع رفضها لأي محاولة لتوسيع نطاق الملف بما قد يفرغه من مضمونه القانوني والمهني.
كما تعتبر الفئة المحتجة أن عدم احتساب سنوات الأقدمية السابقة ينعكس بشكل مباشر على وضعيتها الإدارية والمالية، خصوصاً فيما يتعلق بالترقيات والتعويضات، معتبرة أن الأمر يتعلق بحق مهني يستوجب التسوية وفق مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص داخل الوظيفة العمومية.
وفي المقابل، حذرت التنسيقية مما وصفته بمحاولات “الالتفاف” على الملف عبر إدخال فئات لا يشملها المطلب الأصلي، معتبرة أن ذلك من شأنه تعقيد النقاش وتأخير الحلول المنتظرة، وداعية في الوقت ذاته إلى مزيد من التعبئة واليقظة في صفوف الأساتذة المتضررين.
ويختتم البلاغ بالتأكيد على تشبث الأساتذة بمواصلة أشكالهم النضالية إلى حين الاستجابة لمطالبهم كاملة، في ظل ما يعتبرونه تأخراً في معالجة هذا الملف الذي ظل مطروحاً لسنوات داخل قطاع التعليم العالي، وما قد يترتب عنه من احتقان إذا استمر الوضع على حاله.
ويعكس هذا الملف استمرار النقاش حول تدبير الموارد البشرية داخل منظومة التعليم العالي بالمغرب، في وقت تتزايد فيه مطالب فئات أكاديمية متعددة بتسوية أوضاعها الإدارية والمهنية، وسط دعوات متكررة لاعتماد مقاربة تشاركية تضمن الاستقرار داخل الجامعة العمومية وتصون حقوق الأساتذة الباحثين.









أضف تعليقاً