زنقة 20 | علي التومي
قدّم أمين التهراوي وعز الدين ميداوي، خلال ندوة صحفية مشتركة انعقدت يوم 15 ماي الجاري، أبرز مقتضيات المرسوم رقم 2.26.342 المتعلق بالنظام الأساسي لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان في طور التكوين، وذلك في إطار إصلاح المنظومة الصحية الوطنية والورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية.
ويهدف هذا الإصلاح إلى تحديث الإطار التنظيمي المعمول به منذ سنة 1993، عبر اعتماد مقاربة جديدة ترتكز على التحفيز والاستقرار المهني بدل منطق الإلزام، بما يعزز جاذبية القطاع الصحي العمومي ويحسن جودة التكوين والاستجابة لحاجيات المنظومة الصحية الوطنية.
وينص المرسوم الجديد على تقليص تدريجي لمدة الالتزام بالنسبة للأطباء الاختصاصيين من ثماني سنوات إلى ثلاث سنوات، مع اعتماد مرحلة انتقالية تشمل أفواج التخرج ما بين 2024 و2031، وذلك بهدف تشجيع الخريجين على الالتحاق بالمؤسسات الصحية العمومية في ظروف أكثر جاذبية واستقراراً.
ويُتيح الإصلاح أيضاً الولوج إلى مباراة الداخلية ابتداءً من نهاية السنة الرابعة من الدراسة بدل السنة الخامسة، في خطوة تروم تسريع مسار التخصص والاستجابة بشكل أسرع لحاجيات المملكة من الأطباء الاختصاصيين.
ويعزز المرسوم الوضعية القانونية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان داخل المجموعات الصحية الترابية، من خلال تحديد حقوق وواجبات مختلف فئات الطلبة، وإدماجهم التدريجي ضمن العرض الصحي الجهوي وفق مقاربة ترابية حديثة تراعي الحاجيات الصحية لكل جهة.
ويقر النص الجديد إعادة تثمين وضعية الأطباء المقيمين، عبر تعيينهم ابتداءً من السنة الأولى من الإقامة في الدرجة الأولى من إطار الأطباء أو الصيادلة أو أطباء الأسنان، مع الاستفادة من الرقم الاستدلالي 509، بما يضمن استقراراً إدارياً ومادياً واجتماعياً أفضل.
ويتوقع أن يساهم هذا الإصلاح، إلى جانب الرفع من الطاقة الاستيعابية للتكوين بنسبة 133 في المائة بين سنتي 2020 و2025، في إدماج أزيد من 6641 طبيباً اختصاصياً إضافياً داخل القطاع العام في أفق سنة 2032، مع بلوغ حوالي 2000 خريج سنوياً بحلول سنة 2030، مقابل نحو 1300 خريج وفق النظام السابق.
وأكدت الحكومة أن هذا الإصلاح يندرج ضمن التزامها المتواصل بتحسين ظروف التكوين والممارسة لفائدة مهنيي الصحة، وتعزيز الولوج العادل إلى الخدمات الصحية بمختلف جهات المملكة.









أضف تعليقاً