زنقة20| علي التومي
أكد نزار بركة أن المغرب يعيش مرحلة جديدة عنوانها الاستقلالية الاستراتيجية، وذلك بفضل الرؤية التي يقودها الملك محمد السادس، مشدداً على أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستقلال السياسي إلى بناء سيادة وطنية شاملة في مختلف المجالات.
واهتبر بركة خلال كلمة ألقاها الأمين العام لـحزب الاستقلال، بمناسبة تخليد الذكرى الثانية والخمسين لوفاة الزعيم الراحل علال الفاسي، تحت شعار “من الاستقلال السياسي إلى الاستقلالية الاستراتيجية”، بمدينة سيدي قاسم، أن المغرب تمكن، تحت القيادة الملكية، من ترسيخ مقومات السيادة الوطنية في مجالات الماء والغذاء والطاقة والصحة والصناعة والتكنولوجيا، مؤكداً أن الدولة القوية اليوم ليست فقط دولة ذات حدود محمية، بل دولة قادرة على حماية أمنها الغذائي والمائي والطاقي والاجتماعي.
وفي ملف الوحدة الترابية، شدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أن قضية الصحراء المغربية دخلت مرحلة الحسم بفضل المكتسبات الدبلوماسية التي حققتها المملكة، وعلى رأسها الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، إضافة إلى تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
كما أبرز بركة أن المغرب اختار بناء دبلوماسية مستقلة تقوم على تنويع الشراكات الدولية دون الخضوع لمنطق الاصطفاف أو التبعية، مشيراً إلى أن المملكة أصبحت قوة إقليمية صاعدة وجسراً بين إفريقيا وأوروبا والعالم الأطلسي.
وفي الجانب الاقتصادي والاجتماعي، دعا بركة إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين والتصدي للمضاربات والامتيازات غير المشروعة، معتبراً أن العدالة الاجتماعية والمجالية تشكل جزءاً أساسياً من مفهوم السيادة الوطنية والاستقرار الاستراتيجي.
وحذر الأمين العام لحزب الاستقلال مما وصفه بـ”خفافيش الظلمات العنكبوتية”، في إشارة إلى الحسابات الوهمية وحملات التضليل الرقمي، معتبراً أن مواجهة الأخبار الزائفة والتشكيك الممنهج في مؤسسات الدولة أصبحت جزءاً من معركة السيادة الوطنية وحماية التماسك المجتمعي.
وأكد بركة في ختام كلمته أن حزب الاستقلال سيواصل الانخراط في مختلف الأوراش الوطنية الكبرى، والدفاع عن مشروع مجتمعي يقوم على التنمية والعدالة الاجتماعية وتعزيز مكانة المغرب كقوة إقليمية صاعدة تتمتع بسيادة واستقلالية استراتيجية.










أضف تعليقاً