الرباط🌫️15°الفجر05:06الظهر13:24العصر17:08

أزمة قانون المحاماة تتفجر.. جمعية الهيئات تتهم وهبي باستهداف استقلالية المهنة

زنقة20ا الرباط

دخلت أزمة مشروع تعديل قانون مهنة المحاماة مرحلة جديدة من التصعيد بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، بعدما أعلنت الجمعية عن خطوات احتجاجية غير مسبوقة، متهمة الوزير بالتراجع عن التفاهمات السابقة ومحاولة تقويض استقلالية المهنة ومؤسساتها.

وفي بيان أعقب اجتماعاً طارئاً لمكتب الجمعية بالرباط،أمس،كشف نقباء الهيئات المكونة للجمعية عن توجههم نحو عقد جموع عامة استثنائية من أجل تقديم استقالات جماعية، احتجاجاً على ما اعتبروه “استهدافاً متواصلاً” لثوابت المحاماة ولمؤسسة النقيب، مع التلويح بعدم الإشراف مستقبلاً على تنظيم الانتخابات المهنية.

وأكدت الجمعية أنها ماضية في ما وصفته بـ”معركة نضالية مصيرية” دفاعاً عن استقلالية المهنة، معلنة الإبقاء على اجتماعات مكتبها مفتوحة لاتخاذ أشكال احتجاجية إضافية خلال المرحلة المقبلة.

وأشارت الجمعية إلى أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش سبق أن أبدى تجاوباً مع عدد من المقترحات المرتبطة بتعديل القانون، كما نوهت بمواقف فرق برلمانية من الأغلبية والمعارضة اعتبرت أنها دافعت عن ضمانات استقلالية المحاماة.

في المقابل، وجهت الجمعية انتقادات حادة لوزير العدل، متهمة إياه بالتنصل من تعديلات تم الاتفاق بشأنها سابقاً، واعتماد تعديلات شفهية خلال المناقشات البرلمانية وصفتها بأنها مخالفة للأعراف التشريعية وتحمل مقتضيات تمس بحصانة المهنة وتنظيمها الذاتي.

كما اتهم البيان الوزير بمحاولة إضعاف دور مؤسسة النقيب والتقليل من مكانتها داخل منظومة العدالة، معتبراً أن التعامل مع النقباء بمنطق “الخصومة” بدل الشراكة يشكل مساساً بتاريخ المهنة وأدوارها في حماية الحقوق والحريات.

ورأت الجمعية أن الصيغة التي تمت المصادقة عليها تمثل تراجعاً عن الالتزامات السابقة التي جرى التوافق حولها مع رئاسة الحكومة، معتبرة أن النقاش الذي رافق المشروع اتسم بلغة “استفزازية وغير مقبولة”، تعكس، بحسب تعبيرها، رغبة في تصفية حسابات شخصية.

وحذرت الهيئة المهنية من المساس بالمقتضيات المتعلقة باستقلالية المحامين وآليات التأديب والتسيير الذاتي للهيئات المهنية، مؤكدة أن النقباء كانوا دائماً في مقدمة المدافعين عن حقوق المحامين الشباب وعن ضمان تمثيلية متوازنة داخل المجالس المهنية.

كما شددت الجمعية على أن موقف النقباء بشأن حصر ولاية النقيب في فترة واحدة يندرج ضمن تكريس مبدأ التداول على المسؤولية، نافية أن تكون وراءه أي اعتبارات شخصية أو فئوية.

وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن أي محاولة لإثارة الانقسام داخل الجسم المهني لن تنجح، مشددة على أن وحدة المحامين وتماسكهم ظلت دائماً صمام الأمان الأساسي للمهنة ومؤسساتها.

شارك المقال

التعليقات

شارك رأيك حول هذا المقال

سيتم مراجعة تعليقك قبل النشر. لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آراء القراء

أحدث الأخبار

مقالات من تصنيف

الأكثر قراءة