زنقة20| الداخلة
تشهد البناية المخصصة لإحتضان القنصلية الأمريكية بمدينة الداخلة، خلال الأيام الأخيرة تحركات مكثفة وعمليات تهيئة غير مسبوقة ، شملت أشغال صيانة وصباغة وتنظيف محيط المبنى الذي تم تهيئه منذ فترة رئاسة ترامب الأولى، إلى جانب تقليم الأشجار وإعادة ترتيب الفضاء الخارجي، في مشهد غير معتاد أثار تساؤلات محلية حول خلفيات هذه الدينامية.
ووفق معطيات متطابقة، فقد رُصد توافد عمال داخل وخارج المبنى، مع وتيرة عمل متسارعة توحي بوجود استعدادات خاصة، دون صدور أي توضيح رسمي بشأن طبيعة هذه الأشغال أو أهدافها.
وحاولت وسائل إعلام، من بينها موقع Rue20، التواصل مع عدد من المسؤولين المحليين بالداخلة، غير أن الاتصالات لم تُكلل بردود رسمية فيما فضل بعض المعنيين عدم التعليق لأسباب مهنية.
ويرجح متابعون أن تكون هذه التحركات المفاجئة والمتسارعة إما في إطار أشغال صيانة روتينية، أو مرتبطة بإمكانية تفعيل مشروع القنصلية الأمريكية على أرض الواقع، وهو المشروع الذي سبق أن أعلنت عنه الولايات المتحدة الأمريكية في سياق دعمها لمغربية الصحراء.
ويأتي هذا المستجد في ظل تأكيدات أمريكية متكررة بخصوص دعم مقترح الحكم الذاتي، الذي يحظى بدعم دولي متزايد، كما يجري التداول بشأنه داخل مجلس الأمن الدولي في إطار القرار 2797.
وكان الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب قد أعلن في ولايته السابقة عن دعم بلاده لمغربية الصحراء، مرفقا ذلك بوعد إقامة قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة، وهو التوجه الذي تُرجم بزيارة دبلوماسية رسمية قام بها السفير الأمريكي السابق بالرباط إلى المدينة، إلى جانب وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة ومسؤولين من الجانبين، حيث تم التأكيد حينها على جدية المشروع.
وفي السياق ذاته، تتواصل جهود الوساطة الأممية بقيادة ستافان دي ميستورا، وسط مؤشرات عن تقارب في وجهات النظر بين الأطراف، بخصوص حل سياسي يستند إلى مقترح الحكم الذاتي، مع إمكانية إدخال تعديلات طفيفة دون المساس بمبدأ السيادة المغربية.
وتبقى هذه التحركات الميدانية بالمبنى المقترح لإحتضان قنصلية امريكية بالداخلة مؤشرا جديدا يفتح الباب أمام عدة تأويلات، في وقت تتابع فيه الأوساط المحلية والدبلوماسية أي تطور محتمل بهذا الخصوص خاصة وان جميع التسريبات القادمة من الاوساط الدبلوماسية تؤكد قرب التوافق على المقترح المغربي المدعوم بقوة من واشنطن وحلفائها.













أضف تعليقاً