الرباط🌤️21°الفجر05:07الظهر13:24العصر17:07

غرائب السياسة بالمغرب.. أمين عام حزب سياسي يستقيل و يلتحق بالبيجيدي بسبب الديون المتراكمة

زنقة 20 | الرباط

قدّم أحمد فطري، الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية استقالته من مهامه الحزبية، في خطوة أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية، وسط حديث عن احتمال إعادة تموقعه في المشهد الحزبي خلال المرحلة المقبلة.

وقدم البيجيدي، أحمد فطري اليوم الأربعاء، في ندوة صحفية بمقر الحزب استعدادا لترشيحه على رأس إحدى الدوائر الإنتخابية التي لم يحسم فيها بعد.

إلا أن هذا الأمر نفاه أحمد فطري، والذي أكد أنه لن يترشح للإنتخابات المقبلة ، مشيرا الى أن السلطات بمدينة فاس اتصلت به لتأكيد صحة تقدمه للإنتخابات.

فطري كشف أن الوزير السابق و القيادي الاستقلالي امحمد الخليفة كان له دور بارز في التحاقه بحزب العدالة و التنمية.

و أوضح فطري أن حزبه السابق أصبح معترفا به منذ سنة 2009 بعد “عذاب أليم” مع وزارة الداخلية وفق وصفه وصل إلى ردهات المحاكم.

و اشار الى أن الحزب نال الدعم العمومي لأول مرة سنة 2011 بعدما نال مقعدا برلمانيا لأول مرة عن دائرة تازة، وتكرر الأمر في انتخابات 2016، قبل أن يتوقف في انتخابات 2021 بسبب عدم فوز الحزب بأي مقعد.

و قال فطري في الندوة الصحفية : ” منذ 2021 ونحن نعيش الكفاف المطلق ، ماعندناش باش نأديو الواجبات الاساسية الضرورية وحتى الاعضاء ولاو كيمشيو ملي ما بقاتش الموارد المالية”.

الأمين العام السابق لحزب “الصنبور”، كشف أنه اقترح على أعضاء المكتب السياسي الإندماج في حزب آخر و ذلك لوضع حد للأزمة المالية الخانقة والديون المتراكمة لدى الدولة و التي بلغت 13 مليون سنتيم.

و اشار فطري إلى أنه فتح مفاوضات مع المجلس الاعلى للحسابات لإعفاء حزبه من هذه الديون بسبب وضعيته المالية ، قبل أن يتوصل الطرفان الى صيغة مؤقتة تقضي بأداء مليون سنتيم ديونا عن الانتخابات التشريعية ، وتأجيل أداء باقي الديون المترتبة عن الانتخابات الجماعية.

فطري، قال أن الاندماج مع العدالة و التنمية كان أمرا مستحيلا قانونا ، فيما تم اقتراح حل الحزب الذي رفضه جميع أعضاء المكتب السياسي.

و اتهم فطري، أعضاء في المكتب السياسي لحزب “الصنبور” بالتزوير حينما راسلوه لعقد اجتماع للمكتب السياسي بعد الإعلان عن حل الحزب، معتبرا أن عددا منهم كانوا قد قدموا استقالتهم نهائيا من الحزب.

فطري ذكر خلال الندوة الصحفية أنه لا يسعى من خلال الالتحاق بالعدالة و التنمية إلى منصب أو الترشح للإنتخابات البرلمانية.

و أوضح أن انتمائه الى العدالة والتنمية كان سببه بالاساس هو أن الأخير أعفاه من حمل ثقيل امتد لـ19 سنة في إشارة إلى الديون التي راكمها حزب “الصنبور” طوال 19 عاما.

حزب الوحدة والديمقراطية، الذي يعرف اختصاراً بـ”PUD”، تأسس سنة 2009 عقب انشقاق أحمد فطري عن حزب الاستقلال، وحصل على الاعتراف الرسمي في 2009.

أسباب الاستقالة وسياق الأزمة :

جاءت استقالة الأمين العام في سياق تنظيمي متوتر، بعد إعلان فطري توجه الحزب نحو الاندماج مع حزب العدالة والتنمية ، وهو ما فجّر أزمة داخلية حادة.

وفي رسالة وُصفت بـ”الوداعية” مؤرخة في 30 مارس 2026، كشف فطري عن وضعية مالية وتنظيمية كارثية يعيشها الحزب، مبرزاً أنه يواجه اختناقاً مالياً حاداً وتراكماً للديون التي بلغت حوالي 115 ألف درهم، إضافة إلى توقف الدعم المادي للدولة.

وأشار الأمين العام السابق إلى أن هذه الوضعية دفعته إلى البحث عن “حل جذري” تمثل في فسخ عقدة المقر المركزي للحزب وتقليص الخسائر، قبل أن يعلن عن لقاء جمعه بالأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، تم خلاله الاتفاق على فتح الباب أمام مناضلي حزب الوحدة والديمقراطية للترشح باسم “المصباح” في الاستحقاقات المقبلة.

رفض داخلي وانقسام حاد :

في المقابل، قوبل هذا التوجه برفض شديد من طرف عدد من أعضاء المكتب السياسي، الذين أصدروا بياناً مضاداً اعتبروا فيه أن قرار الاندماج تم بشكل انفرادي ومفاجئ، دون الرجوع إلى المؤسسات الحزبية.

وأكد المعارضون أن الاجتماع المنعقد عن بعد بتاريخ 23 مارس الماضي كان مخصصاً للتحضير للمؤتمر الوطني الخامس المزمع عقده نهاية يونيو المقبل، وليس لمناقشة أي خطوة تتعلق بالاندماج.

كما اتهموا القيادة الحزبية بـ”الانسحاب المفاجئ” من الاجتماع عند إثارة نقاط قانونية تتعلق بتسيير الحزب، معتبرين أن ما جرى يمثل “تجاوزاً خطيراً للقانون الأساسي” وتهديداً لهوية الحزب.

وشدد الرافضون للاندماج على أن هذه الخطوة تمسّ بمصداقية الحزب وبالثقة التي منحها المواطنون لمنتخبيه، داعين إلى عقد اجتماع حضوري عاجل وتفعيل اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني لإعادة الأمور إلى مسارها المؤسساتي.

شارك المقال

التعليقات

شارك رأيك حول هذا المقال

سيتم مراجعة تعليقك قبل النشر. لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آراء القراء

أحدث الأخبار

مقالات من تصنيف

الأكثر قراءة