بقلم : عادل أربعي
الأرقام الرسمية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية حول انتخابات 7 أكتوبر، والتي حملت حزب ‘العدالة والتنمية’ لتصدرها، تحمل في طياتها قراءات عميقة تتعلق أساساً بمصير الوطن والمواطنين في ضل عزوف مخيف عن التصويت.
في الدول الديموقراطية، لا يهاجم المواطنون مسؤوليهم أو يعترضون طريقهم للانتقام من سياساتهم بعد توليهم مناصب المسؤولية، بل يقومون بذلك بدم بارد يوم الاقتراع بمعاقبة المسؤولين الفاشلين والجشعين، بأصواتهم الانتخابية، وهو ما يرفض المغاربة القيام به.
مقاطعة ما يزيد عن 21 مليون مغربي للذهاب لصناديق الاقتراع، وإدعاء حزب ‘العدالة والتنمية’ تمثيله المغاربة ببضعة ألاف من الناخبين ‘المُـبٓنٓجِين’، أسباب كافية للإكثار من متمنيات ‘مزيد من الزلط و البؤس والتخلف والظلم’ لهذا الشعب الذي يرفض تقرير مصيره.
فمبروك للمغاربة على صمتهم و متابعتهم من بعيد لخيرات الوطن توزع على الموالين للجماعة.
و مبروك للمغاربة، مسلسل الزيادات الذي سيعاود الانطلاق في أسعار غاز ‘البوطان’ والسكر والدقيق.
الآن وقد فضل ملايين المغاربة مراقبة مصيرهم يتم التلاعب به، فلا تقبل من المظلوم شكاية ظلمه، ولا شكاية فقير حول زيادة سعر رغيف خبزه، ولا دعوة مطرود من مسكنه للتضامن معه.
لقد إخترتم الظلام بصمتكم فعيشوا فيه.









أضف تعليقاً