زنقة 20 | متابعة
تشهد الأوساط السياسية والعسكرية في إسبانيا نقاشاً متزايداً بشأن مستقبل بعض القواعد العسكرية الأمريكية المتمركزة فوق التراب الإسباني، على خلفية تباينات متصاعدة بين مدريد وواشنطن حول استخدام هذه المنشآت في عمليات مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بمواجهة إيران.
وفي هذا السياق، نقلت تقارير إعلامية عن الجنرال الإسباني المتقاعد خوان مونتينيغرو، وهو مسؤول سابق لدى حلف شمال الأطلسي، حديثه عن إمكانية نقل قاعدة مورون دي لا فرونتيرا الجوية إلى المغرب في وقت أقرب مما يتوقعه كثيرون، معتبراً أن التحولات الاستراتيجية الجارية قد تدفع الولايات المتحدة إلى مراجعة تموضعها العسكري في المنطقة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن المغرب أصبح خلال السنوات الأخيرة شريكاً دفاعياً متقدماً لواشنطن، بفضل تطور التعاون العسكري الثنائي، وتوقيع خارطة طريق دفاعية تمتد لعشر سنوات، فضلاً عن احتضان المملكة لمناورات مشتركة كبرى من قبيل “الأسد الإفريقي”، وتحديث بنياتها التحتية العسكرية واللوجستية.
ويرى متابعون أن هذا التقارب المغربي الأمريكي يمنح الرباط أفضلية واضحة كخيار بديل لبعض المنشآت العسكرية، خاصة في ظل الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة عند بوابة البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، إضافة إلى قربها من أوروبا ومنطقة الساحل وإفريقيا الغربية.
كما تبرز مناطق شمال المملكة، وعلى رأسها محيط القصر الصغير ومضيق جبل طارق، ضمن المواقع التي قد تحظى باهتمام استراتيجي في حال التفكير في إعادة انتشار عسكري أمريكي، بالنظر إلى توفر موانئ حديثة ومنشآت قادرة على دعم العمليات اللوجستية والجوية.










أضف تعليقاً