زنقة 20. الرباط
كشفت سلسلة الإختراقات التي تتعرض لها عدد من مؤسسات الدولة آخرها وزارة الداخلية والقوات المساعدة وصندوق الضمان الاجتماعي وصندوق Cnops وغيرها، عن فشل ذريع لكافة المؤسسات المعنية بالانتقال الرقمي بالمملكة، بما فيها الوزارة المعنية و المؤسسات التابعة لها، مثل ADD وكالة التنمية الرقمية التي خصصت لها ميزانية سنوية تتجاوز مليار درهم.
وكالة التنمية الرقمية التي تقدمها وزارة الانتقال الرقمي على بوابتها الإلكترونية كمؤسسة تنفذ استراتيجية الدولة المغربية في مجال التنمية الرقمية وتطويرها، لا يبدو أثر لهذا التطوير على أرض الواقع منذ تأسيسها عام 2017.
الوكالة التي تصرف سنوياً أزيد من 100 مليار كميزانية، تخصص معظمها لتلميع صور الأشخاص وتنظيم معارض يحصل على صفقاتها المقربون كما حدث مع معرض (جايتكس) الأخير بمراكش وصفقات المليارات التي ذهبت لشركات الأصدقاء والصديقات دون أثر للتكنولوجيا على حياة المغاربة ولا على المؤسسات التي تتعرض لهجمات تكنولوجية منذ عدة أشهر.
مهام الوكالة التي على رأسها حسب التعريف المشار إليه في بوابة الوزارة “هيكلة المنظومة الرقمية والعمل على خلق فاعلين متميزين في الاقتصاد الرقمي” …. فضلاً عن “تشجيع البحث والتطوير والحث على الابتكار الاجتماعي والمقاولاتي وضمان شمول رقمي مسؤول ومستدام”، لا أثر لهذه المهام على أرض الواقع، اللهم مهام توزيع الصفقات والمليارات سنوياً على شركات أصدقاء فلان والمقربون من فلان.
وزارة الإنتقال الرقمي التي فشلت على يد الوزيرة السابقة (غيثة مزور)، تسير على نفس النهج في عهدة الوزيرة (السغروشني)، دون أن يحرك ساكناً، دون حسيب أو رقيب، وهم يتابعون مسلسل الإختراقات يضرب عمق الإدارة والمؤسسات الوطنية، ويضع المعطيات الخاصة للمواطنين والمسؤولين معروضة أمام الملأ.
ويتسائل المتتبعون للشأن العام، عن جدوى تواجد هذه المؤسسات التي تكلف مليارات الدراهم من ميزانية الدولة سنوياً، فضلاً عن تعيين فاشلين على رأسها همهم الوحيد هي معارض الشو وصرف المليارات، دون أن تقدم شيئاً في وقت، بات الجميع يتحدث عن سيادة الدولة المغربية الرقمية التي توجد في فوهة مدفعية الأعداء المتربصين.
الميزانية الضخمة المخصصة للوزارة المعنية والوكالة التابعة لها، كافية لتكليف شركة عالمية رائدة بتأمين السيادة الرقمية لمؤسسات المملكة لعشرات السنين وتكوين مهندسين مغاربة وإعطاء الفرصة لمهندسين مغاربة بارعين في خدمة وطنهم، في هذا المجال.










أضف تعليقاً