زنقة 20 ا الرباط
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن العلاقات بين المغرب وألمانيا دخلت مرحلة جديدة وُصفت بـ“الشراكة الاستراتيجية الحقيقية”، مشيرًا إلى أن التوجيهات الملكية تجعل من ألمانيا شريكًا موثوقًا وصديقًا أساسيًا للمملكة.
وجاءت تصريحات بوريطة خلال ندوة صحفية عقدها بالرباط إلى جانب نظيره الألماني يوهان فايفول، حيث أوضح أن هذه الزيارة تحمل دلالة خاصة لتزامنها مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وفي سياق دينامية إيجابية تروم ترسيخ شراكة قائمة على الثقة والتعاون المتبادل.
على المستوى الاقتصادي، أبرز الوزير أن ألمانيا تعد من أبرز الشركاء التجاريين للمغرب، إذ تحتل المرتبة الخامسة عالميًا والثالثة داخل الاتحاد الأوروبي، مدعومة بحضور أكثر من 300 شركة ألمانية تنشط في مختلف القطاعات داخل المملكة.
وأضاف بوريطة أن المحادثات بين الجانبين تطرقت إلى فرص استثمارية واعدة، خاصة في سياق التحضير لـ كأس العالم 2030، إضافة إلى مجالات التحول الرقمي والانتقال الطاقي، مؤكدًا أن الإطار القانوني الثنائي، الذي يضم نحو 300 اتفاقية، يشكل قاعدة صلبة لتعزيز الاستثمارات وتوسيع التعاون الاقتصادي نحو القارة الإفريقية.
وفي الجانب السياسي والأمني، سجل الوزير وجود تقارب كبير في وجهات النظر بشأن قضايا الاستقرار الإقليمي، لاسيما في منطقة الساحل التي تواجه تحديات مرتبطة بالإرهاب والنزاعات الانفصالية.
كما جدد بوريطة موقف المغرب الرافض لاستخدام القوة في تسوية النزاعات بين الدول، مؤكدًا تمسك المملكة بمبادئ سيادة الدول ووحدة أراضيها، مع التعبير عن رفضها لأي اعتداءات تطال دولًا عربية شقيقة.
وفي ما يتعلق بأمن الممرات البحرية، شدد الوزير على أن حرية الملاحة مسؤولية دولية مشتركة، ينبغي الحفاظ عليها بعيدًا عن أي توظيف سياسي أو استخدامها كوسيلة ضغط أو ابتزاز.
كما أكد أن التعاون المالي والتقني بين الرباط وبرلين يشكل رافعة أساسية للشراكة الثنائية، خاصة في دعم المشاريع التنموية الكبرى المرتبطة بالنموذج الاقتصادي والاجتماعي المغربي.
وختم بوريطة بالتأكيد على أن هذه المشاورات تفتح مرحلة جديدة من التنسيق الدبلوماسي المتقدم، لا يقتصر على خدمة مصالح البلدين فقط، بل يمتد إلى تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة المتوسط والشرق الأوسط، على أساس احترام القانون الدولي ودعم حلول سياسية مستدامة للنزاعات.












أضف تعليقاً