الرباط☁️22°الفجر05:21الظهر13:24العصر17:06

احتقان متصاعد في قطاع النقل الدولي رغم تطمينات قيوح

زنقة 20 ا الرباط

يبدو أن وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، سارع إلى تسويق اجتماع الخميس الماضي مع مهنيي النقل الدولي على أنه “انتصار” ونجاح في إخماد الإضراب الذي كان يعتزم أرباب وسائقو النقل الطرقي الدولي خوضه، غير أن الوقائع تشير إلى أن الأزمة ما تزال قائمة.

وخلال لقائه بأعضاء الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات (AMTRI)، أمس الخميس، حاول الوزير إعطاء الانطباع بأن مشاكل القطاع في طريقها إلى الحل، رغم أن جوهر الأزمة المرتبط بتعقيدات الحصول على التأشيرات لم يعرف أي إجراء عملي أو قرار ملموس يضع حدا لمعاناة المهنيين التي امتدت لأشهر طويلة.

ويعد قطاع النقل الدولي شريانا حيويا للاقتصاد الوطني، باعتباره الحلقة الأساسية في ربط سلاسل الإنتاج والتلفيف والتصدير بالأسواق الأوروبية والإفريقية، كما يؤمن مورد رزق لآلاف الأسر المغربية، ما يجعل استمرار الأزمة تهديدا مباشرا لحركية التجارة الخارجية.

الاجتماع، الذي غلبت عليه لغة التطمينات، لم يحمل أجوبة دقيقة بشأن عدد التأشيرات، ولا آجال المعالجة، ولا آليات تسهيل المساطر، بل اكتفى الوزير بإحالة الملف على وزارة الشؤون الخارجية، داعيا إلى فتح قنوات تفاوض مع صناع القرار في الاتحاد الأوروبي لإيجاد حلول جذرية.

ويرى مهنيون أن تحويل الملف إلى قطاعات أخرى يكشف محدودية تدخل وزارة النقل في أزمة تمس صميم اختصاصها، خاصة وأن الاحتقان بلغ مستويات غير مسبوقة، وكان يهدد بشل حركة النقل الدولي نحو عدد من الوجهات الحيوية.

وبينما يحتفي الوزير بما اعتبره نجاحا في تأجيل الإضراب، يؤكد المهنيون أن النجاح الحقيقي لن يتحقق إلا عندما يحصل السائق المغربي على تأشيرته في آجال معقولة، وتُرفع العراقيل التي تكبل تنافسية المقاولات الوطنية في الأسواق الخارجية.

شارك المقال

التعليقات

شارك رأيك حول هذا المقال

سيتم مراجعة تعليقك قبل النشر. لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آراء القراء

أحدث الأخبار

مقالات من تصنيف

الأكثر قراءة